الأحد, 22 نيسان/أبريل 2018 15:02

صحافة كربلاء

Written by
Rate this item
(1 Vote)

نشرت جريدة (الاتحاد) الغراء في عددها (167) مقالة بقلم وداد جمال محمد عن الصحف والمجلات التي في كربلاء منذ أواسط العقد الثاني من هذا القرن وحتى الوقت الحاضر. ولم تأت المقالة على ذكر أول مجلة صدر ت - حسب علمي - من ثانويتها عام 1951 باسم (صوت ثانوية كر بلاء) وتوجد في مكتبتي نسخة منها.

ورغم إن المجلة مدرسية - تصدر مرة واحدة في السنة - قام بإصدارها وتحريرها بعض طلاب المدرسة النابهين، الا انه قد ساهم في الكتابة فيها بعض أساتذة الكليات وغيرهم مثل الدكتور جابر عمر وكيل دار المعلمين العالية –سابقا- والدكتور جابر الشكري. كما ساهم أيضا الدكتور عبد الواحد سليمان، رئيس صحة اللواء (المحافظة) آنذاك، ومدير المعارف عبد الوهاب الركابي، ومدير المدرسة علي الطرفي.

وقد أشرف على إصدار المجلة بعض مدرسي المدرسة يومذاك وهم محمد علي خلف وعزت محمد جان، وجواد أمبن الورد، وعبد الرسول معصوم الذين ساهموا بالكتابة أيضا، إضافة إلى بعض المدرسات والمدرسين مثل السيدة بثينة خلف الحسيني مديرة متوسطة كربلاء للبنات والشاعر مظهر اطيمش مدرس الرسم في المدرسة، الذي ساهم بقصيدة جميلة قيلت في تحية الوفد السوري يوم 6-3 -1951 و كانت قد ألقيت في الحفلة التكريمية التي أقامتها البلدية للوفد المذكور. ومن جميل أبياتها :

سرت مسرى الحياة بكل شي وكالانسام في الروض النديّ
وكالأنغام يزجيها مغن إلى الأسماع من وتر عليّ
بشائر كم وقد غمرت نفوسا لكم حنت حنين أخ وفيّ

ومنها أيضا:
فيا وفدا ألم به اشتياق إلى وطن لمشتاق صديّ
إلى وطن أضر به خليّ فيا ويح الشجيّ من الخليّ
وطأتم أرضه فحنا عليكم حنوا لوالد البر الحميّ

ومنها يقول:
أأبناءالشقيقة من تحلّوا وأثروا بالخلاق اليعربيّ
"سواء نحن في لغة ودين" وتأريخ وفي مجد وضيّ

* * *

أما الذين ساهموا في المجلة من الطلبة، فقد كانت تلك المساهمات لهم –كما ظهر بعد ذلك - بمثابة المحاولات التجريبية الأولى على طريق الكتابة والنشر، ولا زال بعضهم يتواصل بشكل أو بآخر لحد الآن، أذكر منهم (الدكتور) محمد باقر الحسيني و(الدكتور) منذر الخطيب، وكاتب هذه السطور. ومن المواضيع الجيدة التي نشرت بأقلام الطلبة : نشأة المدارس في كر بلاء ودراسة قصيرة عن أحد شعراء كر بلاء :الشيخ محمد حسن أبو المحاسن.

ويبدو أن هذه (البذرة) التي نبتت هذا العام قد نمت و ظلت تصدر بصورة مستمرة أو متقطعة، ولكنها كانت تأخذ أسماء مختلفة، ولو استمرت تصدر بنفس الاسم لكان أفضل، لتأخذ صفة الاستمرار والتواصل. فمثلا في السنة التالية أخذت اسم (الرشاد) وفي سنة1956 صدرت تحت اسم (أنوار الفجر )، وربما صدرت بعد ذلك تحت أسماء أخرى لم يتم إحصاؤها في المقالة المذكورة أو هذا المقال.

وبهذه المناسبة فان تجربة (المجلة المدرسية) تجربة تستحق الاهتمام والتوجيه من وزارة التربية، وذلك بحث المدارس (الثانوية) و (المهنية) على إصدار أعداد سنوية لمجلا ت تحمل أسماء تلك المدارس، يساهم فيها طلبتها ومدرسوها، إضافة إلى عرض كافة نشاطاتها الفنية والعلمية والأدبية والرياضية وغيرها، ويجري تمويلها ذاتيا، وربما تقدم لها بعض المساعدات التشجيعية إذا ما أمكن ذلك.

Read 358 times

Copyright © 2000 - Ali zayni
All Rights Reserved

Designed and Powered by ENANA.COM