الأحد, 22 نيسان/أبريل 2018 14:52

مقدمة كتاب (في اللغة والنقد اللغوي )

Written by
Rate this item
(1 Vote)

ليست اللغة التي نتحد ث بها و نكتب بها ترفا علميا نتعلمه في المدارس والجامعات، ونهمله و نتنا ساه بعد أداء الامتحان فيه، كما نفعل مع الموضوعات الأخرى، تخصصية كانت أم تثقيفية. إن للغة شأنا آخر. إنها حاجة حياتية يومية نستخدمها في الكلام مع الآخرين والاتصال بهم، ونستخدمها في القراءة والكتابة. فإذا كانت اللغة المحلية الدارجة التي نتحدث بها- نحن العرب- تغنينا عن القلق والتعب لضبط لغة الكلام، فان لغة الكتابة والتأليف والحديث في المؤتمرات والند وات تبقى دائما حاجة ماسة، على المتحدث إن يتقنها ويضبطها.ليست اللغة التي نتحد ث بها و نكتب بها ترفا علميا نتعلمه في المدارس والجامعات، ونهمله و نتنا ساه بعد أداء الامتحان فيه، كما نفعل مع الموضوعات الأخرى، تخصصية كانت أم تثقيفية. إن للغة شأنا آخر. إنها حاجة حياتية يومية نستخدمها في الكلام مع الآخرين والاتصال بهم، ونستخدمها في القراءة والكتابة. فإذا كانت اللغة المحلية الدارجة التي نتحدث بها- نحن العرب- تغنينا عن القلق والتعب لضبط لغة الكلام، فان لغة الكتابة والتأليف والحديث في المؤتمرات والند وات تبقى دائما حاجة ماسة، على المتحدث إن يتقنها ويضبطها.

واللغة التي أعنيها للمتحدثين والكتاب من أهل الاختصاصات المختلفة ليست هي (اللغة الفنية) أو (اللغة البلاغية) التي يتحدث بها الأدباء والشعراء، بل( اللغة الصحيحة) التي يستعملها المتخصصون عندما يكتبون بحثا أو مقالة أو يؤلفون كتابا أ ويتحدثون في ندوة أو مؤتمر.مطلوب منهم أن يكتبوا ويتكلموا بلغة بسيطة  ولكنها سليمة تراعى القواعد النحوية بابسط صورها والجانب غير المعقد من القواعد الصرفية و يتركوا الباقي لذوي الاختصاص من الأدباء واللغويين، وهم غير ملومين في ذلك. أما أن لا يحسن المتكلم أو الكاتب رفع الفاعل ونصب المفعول به ولا يعرف استخدام حروف الجر ناهيك عن غيرها من الحروف فتلك كارثة ثقافية لا يمكن تبريرها بأن المبتلى بها غير متخصص باللغة العربية، هذا إذا لم يتحول من الدفاع إلى الهجوم  ويدعي لنفسه أن سبب الكارثة هي صعوبة اللغة العربية التي لايمكن ضبطها، وهذا الذي يقولون عنه : العذر أسوأ من الفعل.

و لكي أجنب نفسي الكارثة التي عنيتها، و أحفظها من العذر الذي هو أشد سوءا من الفعل عينه حملت نفسي على إن أبقى على شيء من المتابعة لدراسة اللغة واستعادة ما قرأت من قواعد نحوية وصرفية، ففي الإعادة إفادة – كما يقولون، ومناقشة بعض المشاكل والأخطاء اللغوية بين حين وآخر، ما وجدت وقتا لذلك، ولعل هذا ما يسمونه (التعليم المستمر )، تذكر ما فات واكتساب بعض الجديد، مهما كان يسيرا، ولن يبلغ الإنسان بذلك مبلغ الكمال ولا من بعضه، ولكن بالتأكيد ستجنبه المزالق الخطرة التي تقود إلى الكارثة.

ولاريب إن هذه المحاولات اليسيرة من التعلم لا تخلو من لذة الانتصار على الجهل والضعف وترفع قدرالانسان أمام نفسه وان كان ذلك لدرجات قليلة. وهذا هو الذي دفعني لأن أكتب ما كتبت وأنشر ما نشرت في السنوات الفائتة، وليس همي أن أكون في عداد المتخصصين في اللغة، بل في عداد المتعلمين لها عن هذا السبيل، وأرجو أن أكون قد وفقت في بعض ذلك.

الخميس 11 آذار 1999

Read 387 times

Copyright © 2000 - Ali zayni
All Rights Reserved

Designed and Powered by ENANA.COM