الأحد, 22 نيسان/أبريل 2018 15:09

النوم المبكر ليلة الامتحان

Written by
Rate this item
(1 Vote)

قريبا تبدأ الامتحانات النهائية في الجامعات وبعض المراحل الدراسية في المدارس، وخاصة الامتحانات العامة.ونظرا للفترة الطويلة التي قضيتها في التدريس ومراقبة الممتحنين، أود الإشارة إلى ظاهرة عانى منها الطلبة كثيرا وأثرت على إنجازاتهم الامتحانية.  قريبا تبدأ الامتحانات النهائية في الجامعات وبعض المراحل الدراسية في المدارس، وخاصة الامتحانات العامة.ونظرا للفترة الطويلة التي قضيتها في التدريس ومراقبة الممتحنين، أود الإشارة إلى ظاهرة عانى منها الطلبة كثيرا وأثرت على إنجازاتهم الامتحانية.


فمن المألوف أن تجد في بعض قاعات الامتحان عددا من الطلبة يتألمون ويتأففون. وعند الاستفسار عما يقلقهم يجيبون : بأن هذا السؤال أو ذاك يعرفونه جيدا. وقد سبق أن راجعوه في الليلة الفائتة أو قبل الدخول إلى القاعة. وحتى أن بعضهم يدعي بأنه قد قام بحل السؤال أو شرحه لزملائه ومع ذلك فانه الآن لا يتذكر منه أي شيء، : كأن تفكيره قد توقف عن العمل ولا ينفع ما يبذله من جهد أو كد للذهن.


وعند ما نسأل مثل هؤلاء الطلبة : هل نمت جيدا في الليلة السابقة يجيبك دون تردد : إنه لم ينم سوى ساعتين، أو أنه لم ينم أصلا. والسبب – كما يتردد عادة – بأنه لم يستطع أن يكمل المراجعة، فكيف يمكنه النوم في مثل هذه الحال ؟

و هناك بعض الطلبة اعتادوا في فترة المراجعة والتحضير للامتحان، أن يقرأوا في ساعات الليل، حيث الهدوء والو المعتدل. وعندما يقترب الصباح يكون قد أصابهم التعب، فيذهبون إلى النوم وهكذا يتحول نهارهم إلى ليل وليلهم إلى نهار.

وحينما يبدأ الامتحان يستمرون على نفس الشاكلة، يقرأون الليل كله لكن في الصباح عليهم الذهاب لاداء الامتحان، وهنا تقع الطامة الكبرى، لأنهم الآن في أقصى درجات التعب والنعاس.


إن الذي يجب أن يعرفه هؤلاء وأولئك هو أن ما يحتاجه الطالب لأداء الامتحان هو صفاء الذهن والقدرة على التذكر. إن (القدرة على التذكر) هي الركيزة الأولى في الأداء الجيد في الامتحان وليس عدد مرات مراجعة مادة الامتحان، إن حفظ المادة إلى حد الإتقان لا ينفع كثيرا إذا كان الممتحن قد جاء إلى القاعة بعد سهر طويل وبلغ منه التعب مبلغه فلا يستطيع أن يتذ كر شيئا مما قرأ. أما أولئك الذين اعتادوا أن يسهروا في الليل ويناموا في النهار فان عليهم أن يغيروا نمط حياتهم قبل يومين من بدء الامتحان، وذلك بان يذهبوا إلى النوم المبكر والاستيقاظ من ساعات الصباح الأولى التي هي أحسن الساعات للدراسة والاستيعاب.


أما ليلة الامتحان فان النوم المبكر أمر لا مفر منه، حتى وان لم يستطع إكمال قراءة المقرر. إن النوم ساعات كافية ربما لايقل عن ست ساعات سيعيد للممتحن نشاطه ولياقته البدنية والنفسية، ويمكنه من تذكر ما قرأ وسمع من محاضرات خلال العام. فالامتحان يعتمد على قدرة التذكر -كما قلت- وليس على عدد مرات المراجعة.


إن الطلبة يعرفون جيدا إن القدرة على الفهم والاستيعاب تتناقص عند الاستمرار على الدراسة ولذلك فهم بعد ساعات من الدراسة المتواصلة يعطون أنفسهم فترة من الراحة لاستعادة قدرتهم على التلقي والفهم. وبعكسه تكون مواصلة الدراسة دون جدوى.


وما ينطبق على الفهم ينطبق على التذكر. فمواصلة القراءة والتعب يؤدي إلى تناقص القدرة على التذكر. ولكن الطلبة لا يعيرون اهتماما لذلك. وليس لديهم الوضوح التام بأن الأداء ي الامتحان يحتاج إلى القدرة على التذكر أكثر من الحاجة إلى عدد مرات المراجعة.


فقد يتذكر الطلب في ساعة الامتحان إذا كان صافي الذهن، مستريحا، موضوعا سبق إن سمعه أو قرأه في بداية العام الدراسي، بينما لا يستطيع أن يتذكر شيئا مما قرأه ليلة الامتحان عندما يكون متعبا لم يأخذ قسطه من النوم والراحة.


ولذلك فعلى الطلبة عندما يؤدون امتحاناتهم أن يهيأوا أنفسهم لأن يذهبوا إلى الفراش قبل انتصاف الليل ولا يغادروه إلا بعد أن يأخذوا قسطهم من النوم والراحة الكافية لأن الأداء الجيد في الامتحان يعتمد على قدرتهم على التذكر. وتمنياتي لهم بذاكرة جيدة ساعة الامتحان.

Read 3050 times

Copyright © 2000 - Ali zayni
All Rights Reserved

Designed and Powered by ENANA.COM