محمود عبد الحميد و سميرة توفيق
 

                                                                                                 د.عبدالحسين زيني     

  هذا اليوم سمعت أغنية لمحمود عبد الحميد . ويبدو أن الإذاعة قد تذكرت هذا المغني الراحل لأول مرة بعد وفاته , إذ أن أغانيه قد اختفت بعد رحيله . ولم أستطع أن أعرف أسم الأغنية أو أتذكرها . وهل يستطيع أحد أن يتذكر أغاني محمود عبد الحميد , رغم إن موسيقاها جميلة وصوت مغنيها يشبه صوت محمد عبد الوهاب . وقد حاول الفنان أن يقلده طول حياته.
وبعد أغنية محمود عد الحميد وضعت الإذاعة أغنية سميرة توفيق (ياعين موليتين ), وكأنها –أقصد الإذاعة وليس سميرة توفيق – تريد أن تقول للمستمعين : هاكم قارنوا
سمعت من أمي حفظها الله عن جدتها رحمها الله أنه بمناسبة زواج إحدى قريباتها كانت النساء تغني بعض الأغنيات الحديثة آنذاك , فقالت جدة أمي معترضة : هاي شنو؟ غنوا أغانينا الحلوة مال قبل , مثل : ياعين موليتين . لقد سمعت هذا الحديث قبل أن تغني سميرة توفيق ياعين موليتين أو يغنيها غيرها. وربما قبل إن يسمعها أحد من هذا الجيل , وبقيت أغنية يا عين موليتين , فقد بعثت من جديد بصوت أكثر من فنان , بينما ماتت أغاني محمود عبد الحميد قبل موته , رغم قابلياته الفنية وجمال صوته , رحمه الله.
إنه الفرق بين الفن الأصيل والتقليد . لقد حاول محمود عبد الحميد أن يكون محمد عبد الوهاب فلم يستطع أن يكون ن ولم يكن ممكنا أن يكون , ولم يستطع أن يبقى محمود عبد الحميد . لقد ضيع المشيتين . لقد خسر نفسه , وخسرناه كفنان قبل أن يتوفاه الله. رحمه الله.


                                                                                 الأربعاء 11-7-1979
 

رجوع