ضيف مدخن
د.عبد الحسين زيني
في اليوم الوطني
لمكافحة التدخين حل بيننا في البيت ضيف عزيز , لكنه .... مدخن , وشاركنا
غرفة الجلوس والطعام والنوم أكثر من يوم. ورغم أننا تحدثنا كثيرا عن أخطار
التدخين واطلع على الندوة التي شاركت فيها عن أضرار التدخين , ونشرتها
أحد الجرائد في اليوم السابق الا أنه مع ذلك كان يدخن سيكارتين أو أكثر في
كل ساعة ويملأ الغرفة بالسموم والدخان , وكان علينا – أنا وجميع من في
البيت صغارا وكبارا – أن نستنشق ذلك الدخان و نتحمل آثاره وروائحه مكرهين ,
ولم ينفع معه أي تلميح , وعجزت عن الوسيلة التي أفهم بها ضيفنا العزيز عن
ذلك. لقد كنت محرجا ,ولا أدري ماذا أفعل , وخشيت مصارحته لئلا أجرح شعوره ,
وتحملنا على مضض.
لم تكن تلك مشكلتي
وحدي , في ذلك اليوم , وانما هي مشكلة الكثيرين في كل الأيام . ولا أحسب أن
أحدا وجد الحل . وتمنيت يومها صدور قرار يحرم فيه التدخين في الأماكن
المغلقة التي يتواجد فيها غير المدخنين , لا لكي نعاقب ضيوفنا الأعزاء ,
وانما لكي يعرفوا ,في الأقل , أن ما يقومون به هو عمل غير مشروع ,يعاقب
القانون .
ت 1
,1988